تحولت منطقة أبو سليمان بمحافظة الإسكندرية، في لحظات، إلى ساحة من الفوضى والذعر، عقب اندلاع حريق هائل داخل أحد المحال التجارية نتيجة انفجار أسطوانة غاز، في حادث جديد يعيد إلى الواجهة ملف غياب الرقابة على مستودعات البوتاجاز والمحال التي تتعامل مع مواد شديدة الخطورة، وأسفر الحادث عن إصابة 13 شخصًا بإصابات متفرقة، جرى نقلهم إلى المستشفيات لتلقي الإسعافات والعلاج اللازم.
وبحسب روايات شهود عيان من سكان المنطقة، فإن الانفجار وقع بعد أن أحضر صاحب المحل أسطوانة غاز من مستودع يقع بمنطقة كوبري الناموس بنطاق أبو سليمان، مؤكدين أن الأسطوانة كانت في حالة سيئة ومتهالكة من الأسفل، وهو ما تسبب في تسريب الغاز بشكل تدريجي قبل أن يشتعل فجأة، مخلفًا انفجارًا قويًا أعقبه حريق واسع النطاق.
وأضاف الشهود أن ألسنة اللهب تصاعدت بسرعة كبيرة، وامتدت النيران إلى محيط المحل، ما تسبب في حالة من الهلع بين الأهالي، خاصة مع تواجد عدد كبير من الطلاب والمارة في توقيت الحادث، حيث سادت حالة من الصراخ والفوضى، بينما حاول البعض إنقاذ المصابين وإبعادهم عن موقع الحريق خشية تجدد الانفجار.
وأشار شهود العيان إلى أن المصابين تعرضوا لحروق وجروح واختناقات نتيجة الأدخنة الكثيفة، وتم الدفع بعدد من سيارات الإسعاف التي نقلت 13 مصابًا إلى المستشفيات القريبة، فيما جرى التعامل مع الحريق ومحاولة السيطرة عليه قبل امتداده إلى محال أو عقارات مجاورة، وسط حالة من التوتر والترقب بين سكان المنطقة.
الحادث، الذي كاد يتحول إلى كارثة أكبر، فتح الباب مجددًا أمام تساؤلات حادة حول دور الجهات الرقابية، خاصة فيما يتعلق بمستودعات أسطوانات الغاز، التي يُفترض أن تخضع لرقابة صارمة ودورية نظرًا لما تمثله من خطر داهم على أرواح المواطنين.
وأكد عدد من الأهالي أن الإهمال في فحص الأسطوانات والتأكد من صلاحيتها بات أمرًا معتادًا، وأن الأسطوانات المتهالكة تُتداول دون حسيب أو رقيب، ما يجعل وقوع مثل هذه الحوادث مسألة وقت لا أكثر.
وقال أحد سكان المنطقة إن “ما حدث جريمة إهمال مكتملة الأركان”، مشددًا على أن غياب التفتيش المستمر على المستودعات والمحال التجارية التي تستخدم الغاز يهدد حياة المواطنين يوميًا، مطالبًا بمحاسبة المسؤولين عن تداول أسطوانة غير صالحة للاستخدام، وتشديد الرقابة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

